مأساة في طنجة عنوانها ضحايا البناء العشوائي والسلطة المحلية

الواضح24
حوادث
الواضح2425 سبتمبر 2021آخر تحديث : السبت 25 سبتمبر 2021 - 7:15 مساءً
مأساة في طنجة عنوانها ضحايا البناء العشوائي والسلطة المحلية

خلف عمليات هدم بنايات عشوائية التي نفذتها سلطات طنجة، تنتصب مآسي عديدة لأسر مغربية متواضعة، وجدت نفسها ضحية مثل شعبي يقول “طلع تاكل الكرموس نزل شكون لي قالها ليك”.

قبل أن يستعرض الوالي محمد امهدية جهوده في قيادة عمليات هدم واسعة طالت بنايات عشوائية، تم تشييدها خارج قانون التعمير، كان الأجدر بهذا المسؤول أن يساءل مرؤوسيه من رجال السلطة وأعوانها عن الغيوم التي حجبت شمس عمليات البناء، وعن الأشجار الكثيفة التي منعت رؤية الشاحنات المحملة بالإسمنت والرمال وهي تنزل حمولتها في الأحياء الشعبية، وعن الأسوار التي كان يختفي خلفها عمال البناء وهم يشيدون المنازل بطوابقها العالية.

وإذا كان أصحاب المنازل العشوائية قد خرقوا قوانين التعمير، ونالوا الجزاء عبر جرافات والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، فإن رجال السلطة والمقدمين شاركوا في جرائم البناء العشوائي عبر التستر على تفاصيله، (دون الحديث عن التقارير التي رفعوها في هذا الشأن)، حيث ساهموا بانزوائهم إلى الخلف في تفريخ بنايات عشوائية، لا يمكن أن تخرج إلى الوجود في حال وجود سلطة محلية صارمة.

فهل يدرك الوالي محمد امهدية أن خلف بطولاته في هدم المنازل العشوائية توجد مآسي مواطنين بسطاء، حلموا امتلاك سكن يأوي أفراد عائلتهم، رغم علمهم بخطورة الرحلة، إلا أن صمت أو تواطؤ مرؤوسيه شجعهم على المجازفة، فكانت النتيجة خسارة أموالهم التي وظفوها في الإسمنت والرمال والحديد، لكنها تحولت إلى ركام.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.