إتحاد طنجة… جمهور متوهج… ونتائج كارثية

كورونا تصيب من جديد اتحاد طنجة.

بعدما كانت الجماهير الطنجاوية تشدو طربا وتتغنى بتحقيق أول لقب للبطولة الوطنية من طرف فريقها الذي ظل غائبا عليه لسنوات طويلة، ها هي اليوم تعاني الأمرين وتتذمر من كارثية النتائج المحققة التي رافقت ناديها هذا الموسم،  وتقلق من عشوائية التسيير الإداري للفريق، حيث كانت ولازالت ترفع مطلب الرحيل في وجه مسؤولي فارس البوغاز.

من وحي الماضي

يرتبط فريق إتحاد طنجة بقاعدة جماهيرية كبيرة لا تقل شأنا عن الفرق الوطنية الكبرى كالوداد والرجاء، وهذا راجع للجذور التاريخية للفريق الذي تعود سنة تأسيسه إلى عام 1944، حيث يعتبر امتدادا لفريق رجاء طنجة أحد أبرز الفرق الوطنية التي تأسست بالمدينة أيام ما كانت تنعت بطنجة الدولية، وهو النادي الذي كان  يمارس بالبطولة الإسبانية.

ورغم شعبية اتحاد طنجة الجارفة إلا أن مساره لم يكن زاخرا بالألقاب،  إذ لم يحقق لقب البطولة الوطنية إلا مرة واحدة، وحقق الوصافة مرتين، كما تمكن من الوصول إلى نصف النهائي لكأس العرش مرتين.

هذا التاريخ العريق يلقي على كاهل الربان الجديد للفريق بيدرو بنعلي مسؤولية ثقيلة ليعيد بعث الأمال مرة أخرى لجماهيره الشغوفة بالألقاب .

نتائج كارثية

لم يكن أكبر المتشائمين من مشجعي فريق إتحاد طنجة يتوقع أن يحصل فريقه إلى حدود هذه اللحظة على الرتبة ما قبل الأخيرة بفارق ضئيل عن متذيل الترتيب رجاء بني ملال، كما أن خروجه المهين من البطولة العربية مع فرق متواضعة كالرفاع البحريني والشرطة العراقي،  زاد من سخط الأنصار والمحبين، الأمر الذي دفعهم إلى  إعلان ” الحرب” على رئيس النادي عبد الحميد أبرشان الذي لم يجد من رد فعل سوى الإطاحة بالمدرب الجزائري نبيل نغيز، واستبداله بالإطار الوطني هشام الدميعي الذي بدوره ظل وفيا للنتائج السلبية قبل مغادرة الفريق وترك المهمة لزميله بيدرو بنعلي.

إدريس لمرابط… وسخرية القدر

قبل سنتين تمكن ابن مدينة طنجة البار، المدرب الوطني إدريس لمرابط من نيل لقب البطولة الوطنية في موسم تاريخي سيظل محفورا في ذاكرة الطنجاويين والطنجاويات، وهو اللقب الذي ظل غائبا عن خزينة النادي منذ ولادته.  كثير من العقلاء طالبوا بإبقاء المرابط على رأس الإدارة التقنية والصبر عليه خاصة وأنه لعب 4 مباريات ولم يتعرض لأي هزيمة في الموسم الذي تلا عام التتويج، ومع أن  النتائج التي حققها لم تكن سلبية، غير أن إدارة النادي قررت تغيير لمرابط من أجل تحسين النتائج، ومن يومها واتحاد طنجة تتدهور نتائجه!.

شارك المقال