08 مَــارِسْ، للْمَــرْأَةُ الْفِلَسْطِينِيَّــةُ وِبَسْ

الواضح24
كُتّاب وآراء
الواضح248 مارس 2024آخر تحديث : الجمعة 8 مارس 2024 - 5:12 مساءً
08 مَــارِسْ، للْمَــرْأَةُ الْفِلَسْطِينِيَّــةُ وِبَسْ
عبد الإله شفيشو/فاس

أبلغ ما يمكن أن أستهل به مقالي هذا وفي اليوم العالمي للمرأة(08 مارس) بشكل عام والفلسطينية بشكل خاص هي بعض الأبيات من أغنية (صباح الخير) لكاتبها “أحمد فؤاد نجم” وغناء شيخ الأغنية الملتزمة “الشيخ إمام”:
سلامتك يا مة يا مهرة،
يا حبالة يا ولادة يا سـت الكل يا طاهرة،
من آلام الحيض من الحرمان من القهرة،
سلامة نهدك المرضع سلامة بطنك الخضرا،
هناكي وفرحة الوالدة تضمي الولد يا والدة،
يصونهم لك ويحميهم يكثرهم يخليهم،
يجمع شــملهم بيكي يتمم فرحتك بيهم،
تعيشي ويفنوا حسادك ويسقوهم كاسات الذل،
عند الحديث عن المرأة الفلسطينية في اليوم العالمي للمرأة(08 مارس) فهي أيقونة القضية الفلسطينية فهي الأم التي أنجبت المقاومين والشهداء وربتهم على العزة والكرامة، وهي الأخت التي صادقت وعلمت وكانت الظهر الحامي للمقاوم الفلسطيني، وهى الحبيبة والزوجة التي دفعت للأمام وبثت الحماس وكانت كتفا بكتف في المقاومة منذ اندلاع الشرارة الأولى وكانت وما زالت رمز المقاومة الثائرة والأسيرة والشهيدة، ودورها في المقاومة يكتسب بعدا إضافيا وهو أيضا عنوانا للصمود والثبات الفلسطيني التاريخي بشكل فلا يمكن بالتأكيد تجاهل دورها في مواجهة الحصار غير الإنساني ، وعندما نتحدث عن إفشال العدوان الهمجي الإسرائيلي الأخير على غزة والحروب التي سبقته لا يمكن أيضا تجاوز أو تجاهل دور المرأة في الصمود والثبات وعدم التراجع أو الاستسلام أمام آلة الحرب الإسرائيلية فثمة حضور بارز للمرأة الفلسطينية في مواجهة التهجير القسري والتغيير الديموغرافي بصمود أسطوري.

عند الحديث عن المرأة الفلسطينية في يوم العالمي للمرأة(08 مارس) لا ننسى الحديث عن خنساوات فلسطين وهنّ كثر وأذكر منهنّ “أم نضال فرحات”التي قدمت ثلاثة من أبنائها شهداء في سبيل القضية وكان لها في التسعينات من القرن الماضي دور عسكري عندما آوت القائد القسامي الشهيد “عماد عقل” في عام 1993وقد فاجأت العالم عندما ظهرت وهي تودع ابنها قبل تنفيذ عملية استشهادية، كما لا ننسى خنساء فلسطين المجاهدة “أم رضوان الشيخ خليل”التي قدمت خمسة من أبنائها شهداء في سبيل القضية وواصلت جهادها من خلال مشاركتها في أعراس الشهداء ودعمها للمقاومة، ونذكر “فاطمة النجار”من مخيم جباليا التي استطاعت تنفيذ عملية استشهادية رغم كبر سنها وتفجير نفسها في عدد من جنود الاحتلال خلال اجتياح جباليا 2006، ولا ننسى الاستشهاديات “ريم الرياشي”،”وهبة دراغمة”،آيات الأخرس”،”هنادي جرادات”،”دارين أبو عيشة”،”ميرفت مسعود” واللائحة طويلة ولازالت مفتوحة ممن قدمنّ وسيقدمنّ أرواحهنّ للدفاع عن حرية وعدالة القضية الفلسطينية.

عند الحديث عن المرأة الفلسطينية في اليوم العالمي للمرأة (08 مارس) لا يمكن الحديث عن نضالات وإنجازات المرأة في العالم دون ذكر المرأة الفلسطينية أم النضال وأم التحديات وصاحبة البطولات الكبيرة فلقد كان للمرأة الفلسطينية دور بارز في مسيرة نضال شعبنا الفلسطيني فحتى يومنا هذا والمرأة الفلسطينية تقدم التضحيات الجسام وتشارك في كافة محطات شعبنا النضالية، لقد ضربت المرأة الفلسطينية المثل الأعلى في النضال لكافة نساء العالم فكانت الشهيدة والأسيرة والجريحة وأم الشهيد وأم الأسير وتحملت المرأة الفلسطينية مسؤوليات الأسرة الفلسطينية والنهوض بأعبائها والقيام بالوجبات المعيشة والاجتماعية بعد غياب رب الأسرة.

عند الحديث عن المرأة الفلسطينية في اليوم العالمي للمرأة(08 مارس) فهي أحوج ما تكون إلى صوت المرأة الحرة في كل العالم الرافض للظلم والاضطهاد والتمييز والوقوف معها في وجه الاحتلال الصهيوني والإرهاب والظلم فوحدة وصلابة موقف المرأة في كل العالم إزاء الظلم إنما يستدعي وقفة جادة من قبل كافة القوى والمؤسسات النسوية لتقول موقفها بوضوح أن كفى للعدوان الإسرائيلي من قتل وتدمير وسلب إرادة وحرية وكرامة المرأة الفلسطينية، إن حق النساء والفتيات الفلسطينيات في العيش بأمان وسلام كغيرهنّ من نساء العالم والتمتع بالحقوق مكفول لهنّ في المرجعيات الوطنية والدولية وأهمها حق تقرير المصير وحق العودة والاستقلال والتمتع بالحماية القانونية اللازمة من انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة.

عند الحديث عن المرأة الفلسطينية في اليوم العالمي للمرأة(08 مارس) فتاريخها حافل في مسيرة كفاح شعبنا الفلسطيني من أجل التحرر وبناء الدولة حيث قدمنّ آلاف الشهيدات والجريحات والأسيرات، فبرغم كل الآلام والمعاناة التي تعيشها المرأة الفلسطينية في ظروف الاحتلال القاسية وظروف الحصار الظالم إلا أنها تقف جنبا إلى جنب مع الرجال في كافة الميادين وتشاركه في النضال والبناء وتحقيق أهداف الشعب في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، فلا يكفي المرأة الفلسطينية مقال أو ألف مقال ولكن هذا جهد متواضع لنتذكر جزء بسيط من تجربة المرأة في تاريخنا الفلسطيني فكل التحية لك أيتها المرأة الفلسطينية العظيمة التي جسدت أروع آيات النضال والتضحية حبا للوطن وحريته فأنت اليوم وفي اليوم العالمي للمرأة وعلى مر التاريخ سيدة نساء الأرض أنت الشموخ والتحدي وبك تستمر المسيرة وتنتصر القضية الفلسطينية.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة